يوسف بن تغري بردي الأتابكي
105
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وتوفي الأمير سيف الدين وقيل شمس الدين آق سنقر بن عبد الله السلاري نائب السلطنة بالديار المصرية قتيلا بثغر الإسكندرية في السجن وكان أصله من مماليك الأمير سلار واتصل بعده بخدمة الملك الناصر محمد بن قلاوون فرقاه إلى أن ولاه نيابة غزة ثم صفد ثم ولى بعد موت الملك الناصر نيابة السلطنة بالديار المصرية وقد تقدم ذكره في ترجمة الملك الصالح هذا والتعريف بأحواله وكرمه إلى أن قبض عليه وسجن ثم قتل وكان من الكرماء الشجعان وتوفي الأمير علاء الدين ألطنبغا بن عبد الله المارداني الناصري الساقي نائب حلب بها وكان ألطنبغا أحد مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون وخاصكيته وأحد من شغف بمحبته ورقاه في مدة يسيرة حتى جعله أمير مائة ومقدم ألف وزوجه بابنته ثم وقع له أمور بعد موته ذكرناها في تراجم المنصور والأشرف والناصر والصالح أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى أن ولي نيابة حماة ثم حلب بعد الأمير طقزدمر فباشر نيابة حلب نصف سنة وتوفي ولم يبلغ من العمر خمسا وعشرين سنة وكان أميرا شابا لطيف الذات حسن الشكل كريم الأخلاق مشهورا بالشجاعة والكرم وهو صاحب الجامع المعروف به خارج باب زويلة وقد تقدم ذكر بنائه في ترجمة أستاذه الملك الناصر محمد وتوفي الأمير الأديب الشاعر علاء الدين ألطنبغا بن عبد الله الجاولي أصله من مماليك بن باخل ثم صار إلى الأمير علم الدين سنجر الجاولي فجعله دواداره لما كان نائب غزة فعرف به ثم تنقلت به الأحوال حتى صار من جملة أمراء دمشق إلى أن مات بها في شهر ربيع الأول